لوامع الكتب : تيارات الفكر الاسلامي - الدكتور محمد عمارة

بسم الله الرحمن الرحيم

اسم الكتاب : تيارات الفكر الاسلامي .

 

المؤلف : الدكتور محمد عمارة .

 

تعريف بالمؤلف :

نشأته ودراسته

ولد بريف مصر مركز قلين- كفر الشيخ-في مصر في 8/12/1931، حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). درس الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية-كلية دار العلوم-جامعة القاهرة 1975. والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية-كلية دار العلوم-جامعة القاهرة 1970م والليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية-كلية دار العلوم-جامعة القاهرة 1965م.
يقول أكرم ذياب وقد نشر بحثا موسعا للرد على أفكار عمارة أن الأخير عاش سلسلة من التحولات الفكرية وقد مر بأطوار (...) من الماركسية إلى الاعتزال فالسلفية إلى غير ذلك ويقول الدكتور محمد عباس إن محمد عمارة هو واحد من كوكبة لامعة صادقة هداها الله فانتقلت من الفكر الماركسي إلى الإسلام...وكانت هذه الكوكبة هي ألمع وجوه اليسار فأصبحت ألمع وجوه التيار الإسلامي ،ودليلا على أن خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع، منها "جائزة جمعية أصدقاء الكتاب، بلبنان سنة 1972م"، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976، ووسام التيار الفكري الإسلامي القائد المؤسس سنة 1998م.

الإنتاج العلمي

حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة، جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، وعبد الرحمن الكواكبي، وألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
من أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام _أين الخطأ..وأين الصواب؟ ،ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية ،وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير.
أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية ،ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفا بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في المشكلات الفكرية ،ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.

أهم ما يميز فكره

إن أهم ما يميز فكره هو إيمانه ودفاعه عن وحدة الأمة الإسلامية, وتدعيم شرعيتها في مواجهة نفي البعض لها، حتى نعَت العلمانيون دكتور عمارة بأنه المنظًر للحركة الإسلامية، ويقول هو:
   
محمد عمارة
ذلك شرف لا أدًعيه وهم لا يقصدون منه المديح وإنما استعداء السلطات ضدي.
   
محمد عمارة
.
وينتمي المفكر إلى المدرسة الوسطية ويدعو إليها، فيقول عنها إنها(الوسطية الجامعة)التي تجمع بين عناصر الحق والعدل من الأقطاب المتقابلة فتكوّن موقفا جديدا مغايرا للقطبين المختلفين ولكن المغايرة ليست تامة ،فالعقلانية الإسلامية تجمع بين العقل والنقل، والإيمان الإسلامي يجمع بين الإيمان بعالم الغيب والإيمان بعالم الشهادة ،والوسطية الإسلامية تعني ضرورة وضوح الرؤية باعتبار ذلك خصيصة مهمة من خصائص الأمة الإسلامية والفكر الإسلامي ،بل هي منظار للرؤية وبدونه لا يمكن أن نبصر حقيقة الإسلام، وكأنها العدسة اللامعة للنظام الإسلامي والفكرية الإسلامية.والفقه الإسلامي وتطبيقاته فقه وسطي يجمع بين الشرعية الثابتة والواقع المتغير أو يجمع بين فقه الأحكام وبين فقه الواقع ،ومن هنا فإن الله جعل وسطيتنا جعلا إلهيا (جعلناكم أمة وسطا) سورة البقرة آية 143.

تعريف بالكتاب :

ويشير عمارة فى تقديم الكتاب إلى أن التراث العربى والإسلامى رغم ما اعتراه من جمود وتوقف، إلا أنه ظل تياراً سارياً فى عقل الأمة وضميرها ووجدانها، فلم يصبح مجرد تاريخ، وتواصلت مسيرته الحضارية.
ويلفت عمارة إلى أن الأمة الإسلامية عادت بالفطرة السليمة بعد انحسار المد الاستعمارى التقليدى عن أغلب أوطان العرب والمسلمين، إلى تراثها الحضارى الغنى والعميق والعريق، مشيرا إلى أن هذه العودة لاستلهام التراث الحضارى يتخذ صوراً عديدة بتعدد المدارس والتيارات التى تنطلق من التراث وتحتمى به، ويحصى عمارة فى كتابه عددا من هذه التيارات، منها من يرى أن السلف الصالح لأمتنا هم سلف عصورها المظلمة، فيما يرى البعض الآخر أن عزة هذه الأمة ومنعتها لم تتحقق إلا بعطاء عقلها وإبداع عقلانيتها.
ويشدد عمارة على أن فهم هذه التيارات الإسلامية مستحيلا إذا لم يصحبها الوعى بتيارات الفكر الإسلامى التى تكون المعالم الرئيسية والبارزة لتراثنا الحضارى، كما أن الوعى بتيارات فكرنا التراثى يبرز أى هذه التيارات كان المعبر عن شخصية الأمة، المجسد لآمالها فى القوة والتقدم، وأن أى هذه التيارات كان القيد الذى أبطأ بخطو الأمة، حتى أوقعها فى مهاوى الجمود والانحطاط، وأى هذه التيارات مثل الكهانة الغريبة عن روح الإسلام العقلانية الواقعية فى الفكر السياسى وطبيعة السلطة العليا فى الدولة.
ويبدأ عمارة فى كتابه بمناقشة أبرز هذه التيارات وهو تيار الخوارج، متناولا نشأة فرقة الخوارج، وقت صراعات وانقسامات شهدتها ساحة الجماعة الإسلامية، ومبادئهم العامة فى الحكم، والسلطة، وكذلك أحكامهم بتكفير مرتكبى الكبائر دون أن يتوبوا منها.
ويشير عمارة إلى أنه لم يوجد فرقة من فرق الإسلام سلكت طريق الثورة كما سلكته فرقة الخوارج، قائلاً: أصبحت ثوراتهم وانتفاضاتهم أشبه بالثورة المستمرة فى الزمان والمنتشرة فى المكان ضد الأمويين، وضد على بن أبى طالب منذ التحكيم، وحتى انقضاء عهده سنة 40 هجرية، لافتا إلى أنهم واصلوا الثورة ضد على رغم أن جيشه هزمهم فى حرب " النهروان" فى صفر سنة 38 هجرية، وتواصلت معاركهم ضد على رغم هزيمته لهم أربع مرات، ثم واصلوا الصراع ضد معاوية وخلفاءه.
ثم يتناول عمارة فرق أخرى من التيارات الفكر الإسلامى، منها تيار المرجئة، وهو المصطلح الذى عرفت به أحزاب وفرق وجماعات إسلامية قامت بالفصل بين الإيمان وبين العمل ، ومؤدى هذا الفصل الرفض القاطع للحكم على العقائد والضمائر من قبل بشر، أيا كان مكانه أو سلطانه، لذلك أمنوا بإرجاء الحكم على العقائد وعلى الإيمان إلى يوم الحساب.
ومن التيارات الأخرى التى يتناولها عمارة فى الكتاب "المعتزلة" و"الزيدية" و"السلفية" و"الأشعرية" و"الشيعة الاثنا عشرية" و"الوهابية" و"السنوسية" و"المهدية" ثم تيار الجامعة الإسلامية وهو التيار الذى بدأه فيلسوف الإسلام جمال الدين الأفغانى.





إرسال تعليق

ادخل ايميلك ليصلك كل جديد:

أدخل ايميلك ليصلك كل جديد

 
Blogger Gadgets